Printed page ٥٥١
(إثباتُ صفة الوجه لربِّنا تعالى) حديث آخر٤٨٦ - نا أبو القاسم بإسناده: عن أبي ﵁ عن ﷺ قال: "أنَا أولُ مَنْ تَنْشَقُّ عنه الأَرضُ يَومَ القِيَامَةِ ولا فَخْرْ" (١) وذكر الخبر إلى أنْ قال: "فَآخُذُ بحَلَقَةِ بَابِ الجَنَّةِ فَيُؤْذَنُ لي فَيَسْتَقْبلني وَجْهُ الجبَّار جَلَّ ثناؤه، فَأَخِرُّ له سَاجدًا، فيقولُ إرْفَع رأْسكَ يا محمد" الخبر (٢) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) حديث صحيح، رواه أحمد (٢/ ٥٤٠) وابن أبي عاصم في السنة (٧٩٢) وابن خزيمة في التوحيد (ص ٦١٩ - ط الرشد) من طرق عن أبي هريرة. ورجاله ثقات، سوى محمد بن مصعب القُرقُساني، قال ابن أبي حاتم: ليس بالقوي، وضعفه ابن معين والنسائي وقال الحافظ: صدوق كثير الغلط. وقد اضطرب في سند هذا الحديث، كما بينه الألباني ﵀ في تعليقه على السنة. ولكن الحديث ثابت من وجوه أخرى. فقد رواه مسلم في الإيمان (١/ ١٨٨) من حديث أنس ﵁ مرفوعًا بلفظ: "أنا أول الناس يشفع في الجنة، وأنا أكثر الأنبياء تبعًا" وزاد في رواية "وأنا أول من يَقْرعُ باب الجنة". وانظر السنة لابن أبى عاصم (٧٩٤، ٧٩٥، ٧٩٦). ↩︎
(٢) وقوله "فآخذ بحلقة باب الجنة فيؤذن لي". قد صح نحوه بلفظ مسلم السابق: "وأَنا أولُ من يقرع باب الجنة". وأخرج الإمام أحمد (١/ ٢٨٠، ٢٩٦) والدارمي (١/ ٢٦) من طريقين عن ابن عباس في حديث الشافعي الطويل: " .. ثم آتى باب الجنة فآخذ بحلقة باب الجنة فأقرع الباب .. ". ورواه الترمذي (٣٣٦٩) والدارمي (١/ ٢٧) من حديث ابن جدعان عن أنس عنه مرفوعا: "أنا أول من يأخذ بحلقة باب الجنة فأقعقعها". وهي أحاديث ثابتة بمجموعها. أما قوله: "فيستقبلني وجه الجبار جل ثناؤه فأخر له ساجدًا، فيقول: ارفع رأسك". فلم أجد هذه اللفظة: "فيستقبلني وجه الجبار". والحديث ثابت في الشفاعة دون هذه الزيادة، وقد ذكرناه سابقا في هذا الكتاب. ↩︎