إبطال التأويلات - ط غراس
٤٨٧ - وناه أبو القاسم بإسناده: عن علي بن أبي طالب ﵁ قال قال رسول ﷺ "النظَرُ إلى وَجْهِ اللهِ، وَاجِب لِكلِّ نبيٍّ وصِدِّيقٍ وشَهِيد" (١).
٤٨٨ - وروى أبو عبد الله بن بطة بإسناده: عن ابن عمر ﵄ قال قال رسول ﷺ: "إن أَدنَى أَهْل الجنَّة مَنْزِلَة لَرَجُل يَنْظُرُ في مُلكِه أَلفي سَنَة يَرَى أقصَاه كما يَرَى أدْناه، يَنْظُرُ في أَزْوَاجِهِ وسرره وخَدَمِه، وإنَّ أفضَلَهم مَنْزِلَة لَمَنْ يَنْظرُ في وجهِ الله تعالى في كُلِّ يَومٍ مَرَتين" (٢).
اعلم أنَّه مَوْصوف بالوجه، وأن الوجه صفَة من صفاته القائمة بذاته، لا يُقال: هي الذات، ولا غيرها، خِلافًا للمُعْتَزلة وبعض الأَشْعَرية في نفيهم ذلك، وأنَّ وجهه ذاته، ليست بصفةٍ زائدة على ذاته! والدَّلالة عليه قوله تعالى ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] (٣).
٤٨٩ - وروي عن أبي بكر وغيره: "الزِّيَادةُ" النَّظرُ إلى وجه ربهم".
وقوله تعالى ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (٢٧)﴾ [الرحمن: ٢٧] وقال تعالى ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨] وقوله ﴿فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾