Printed page ٤٧٠
[حَديثٌ آخَر]٤٠٢ - ناه أبو القسم بإسناده: عن علي أن رسول الله ﷺ قال: "مَن سَرَّهُ أنْ يمد الله في عُمْرِهِ، ويُوسِّع عليه في رِزْقه، وَيدْفَعَ عنه مِيتَةَ السُّوء فَليتَّقِ الله وَليصِلْ رَحِمه" (١) .
إنْ سأل سَائلٌ عن هذا الخبر فقال: كيف تجمع بينه وبين قوله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [يونس: ٤٩]. وقال
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) إسناده حسن، أخرجه عبد الله بن أحمد (١/ ١٤٣) في زوائده على المسند، والخرائطي في "مكارم الأخلاق ومعاليها" (ص ٤٤) والحاكم (٤/ ١٦٠) من طريقين عن معمر عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي ﵁ مرفوعًا به، ولم يذكر الخرائطي "ويدفع عنه ميتة السوء". ورجاله ثقات سوى عاصم بن ضمرة وهو السلولي، فإنه لا بأس به. وله طريق آخر عن عاصم: أخرجه البزار (٢/ ١٨٧٩) زوائد عن ابن جريج عن حبيب بن أبي ثابت عن عاصم عن علي مرفوعًا بلفظ: "مَنْ أحبَّ النَّسَاءَ له في أجله، والزيادةَ في رزقه، فَلْيَصلْ رَحِمَ". قال البزار: قد روى هذا مرفوعًا من وجوه وأعلى من روى ذلك علي، وقد روي عن علي من طريق آخر، وأحسب ابن جريج سمع هذا من حبيب، ولا رواه غيره. قلت: وقد قال البزار (كما في التهذيب في ترجمة عاصم): هو صالح الحديث، وأما حبيب بن أبي ثابت فروى عنه مناكير، وأحسب أن حبيبًا لم يسمع منه. وقال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٥٢): رواه عبد الله بن أحمد والبزار والطبراني في الأسوط ورجال البزار ورجال الصحيح غير عاصم بن ضمرة وهو ثقة. تنبيه: وقع في المسند: عن يعمر، وصوابه: معمر، كما هو عند الخرائطي والحاكم وقد أشار إلى ذلك الشيخ أحمد شاكر رحمه في تعليقه على المسند (١٢١٢) معتمدًا على نسخة أخرى. ووقع عند الحاكم: عن عاصم ﵁! وورد في التلخيص على الصواب. ويشهد للحديث: حديث أنس ﵁، أخرجه البخاري في البيوع (٤/ ٣٠١). وفي الأدب (١٠/ ٤١٥) ومسلم في البر والصلة (٤/ ١٩٨٢) عنه مرفوعًا بلفظ: "من سرَّه أن يُبسط له في رزقه، ويُنْسأ له في أثره فليصل رحمه". وحديث أبي هريرة ﵁: أخرجه البخاري في الأدب (١٠/ ٤١٥) بنحو حديث أنس. ↩︎