Skip to content

إبطال التأويلات - ط غراس [إثبات صفة "الحياء" لربنا جل شأنه] [حديث آخر]

إبطال التأويلات - ط غراس

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٤٧١

في موضعٍ آخر: ﴿وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا﴾ [المنافقون: ١١]. فأَخْبر أن الأجل لا يتقدم ولا يتأخر، فكيف يجوز مع هذا أنْ يقول النبي ﷺ: "صِلْةُ الرحم تمد في العُمر" وروى: "تزيدُ في العمر".

٤٠٣ - قالوا: ويؤيد ما في الكتاب: ما روى من أن أُمَّ حَبيبةَ قالت: اللهم مَتِّعني بأبي سفيان وبأخي معاوية، فقال النبي ﷺ: "لقد سَأَلْتِ الله في آجالٍ مَضْرُوبة، وأَرْزَاقٍ مَقْسُومةٍ لا يؤخر منها شيئًا" (١).

٤٠٤ - وقال ابن مسعود في حديثه عن النبي ﷺ وهو الصادق المصدوق: "إن الله يَبْعَثُ مَلَكَ الأرْحَام، فَيكْتب أَجَلَ المولودِ في بَطْنِ أُمه، ورِزْقَه وشَقَاوَتَه وسعَادَته" (٢).

فيقال له: قد قال بعض أهل العلم: إن معنى الزيادة في العمر نَفْيُ الآفات عنهم، والزيادة في أفْهامهم وعقولهم وبصائرهم، وليس ذلك زيادة في