إبطال التأويلات - ط غراس
[حديث آخر]
٢١٥ - ناه أبو القسم بإسناده: عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: "إنَّ الله ﷿ يقول: ابن آدم مَرِضْتُ فلم تَعُدْني، قال: يا رب كيف وأنت رب العالمين! قال: مَرِضَ عبدي فلو عُدْتَه لوجدتني عنده".
وفي لفظٍ آخر "يقول الله ﷿ استطعمتك فلم تطعمني، قال فيقول: يا رب كيف استطعمتني فلم أُطْعمكَ، وأنتَ ربُّ العالمين؟ قال فيقول: أَما عَلِمْتَ أَنَّ عبدي فُلانًا استطعمك فلم تُطعمه، أما علمت لو كنت أطعمته لوجدت ذلك عندي، يا ابن آدم اسْتسْقيتك فلم تسقني، قال: يا رب كيف أسقيك وأنت ربُّ العالمين؟ فيقول: أَمَا عَلمت أنَّك لو كنت أَسْقَيْتَهُ لوجدت ذلك عندي" (١).
٢١٦ - وفي لفظ آخر "اسْتَقْرَضْتُ عبدي فلم يُقرضني، وشَتَمَني ولم ينبغي أن يشتمني، قال يقولُ: وادهراه وأنا الدهر" (٢).
اعلم أنَّ هذا الخبر قد اقترن به تفسير من النبي ﷺ في بعضه، فَوَجَبَ الرجوع إلى تفسيره، وذلك أن فَسَّر قوله: مرضت واستطعمت واستسقيت، على أنَّه إشارةٌ إلى مرضِ وليّه واستسقائه واستطعامه، وأضافَ ذلك إلى نفسه إكرامًا لوليه ورفعةً لقدره، وهذه طريقة مُعتادة في الخطاب