يُخبرُ السَّيدُ عن نَفسِهِ ويُريد عَبده إكرامًا له وتعظيمًا، وعلى هذا يُحمل قوله ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [الأحزاب: ٥٧]، معناه: أولياءُ الله ورُسله، وكذلك قوله تعالى ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ [الزخرف: ٥٥]، أي آسفُوا أولياءنا والنَّاصرين لديننا، لاستحالة أن يُؤْذَى ويُحارب (١).
وأمَّا قوله "لو عُدْته لوَجَدْتني عنده" معناه، وجدت رحمتي وفضلي وثوابي وكرامتي في عيادتك له.
٢١٧ - يُبْين صحة هذا: ما حدثناه أبو القسم بإسناده: عن أبي هريرة عن النبي ﷺ "أنا عند ظنِّ عَبْدي، وأَنَا معه، إنْ تَقَرَّبَ إليَّ ذراعًا تَقَرَّبَ الله إليه بَاعًا، ومن جاء يمشي أَقْبَلَ الله إليه بالخير يُهرول" (٢) فَبُيِّنَ في هذا