Skip to content

إبطال التأويلات - ط غراس فصل في الدلالة على أنه لا يجوز الاشتغال بتأويلها وتفسيرها

إبطال التأويلات - ط غراس

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٦٦

فصل في الدلالة على أنه لا يجوز الاشتغال بتأويلها وتفسيرها

من وجوه أحدها: أن آي الكتاب قسمان: أحدهما محكم تأويله تنزيله يفهم المراد منه بظاهره. وقسم هو متشابه لا يعلم تأويله إلا الله، ولا يوقف على معناه بلغة العرب، بدليل قوله تعالى ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾ وقوله ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ﴾ فالواو ها هنا للاستئناف وليست عاطفة.

كذلك أخبار الرسول ﷺ جاريةٌ هذا المجرى، ومُنزَّلة على هذا التنْزيل، منها البيِّن المستقل في بيانه بنفسه، ومنها ما لا يوقف على معناه بلغة العرب.

فإن قيل: من أصحابنا من قال: لا متشابه في القرآن إلا والراسخون في العلم يعلمون تأويله، والواو ها هنا للعطف على قوله ﴿إِلَّا اللَّهُ﴾ وقد ذكر هذا ابن قتيبة (١) في كتابه المسمى بـ"المشكل" (٢) فسقط هذا الدليل.

قيل: هذا قول يخالف إجماع الصحابة.