Skip to content

إبطال التأويلات - ط غراس "فصل فيه جمل الصفات التي تفرقت في الكتاب" فصل

إبطال التأويلات - ط غراس

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٦٩٦

نفس العطاء، والعطاء مخلوق، فأمَّا الإعطاء فهو صِفَةُ المُعطي فهو قديم، فعلى هذا يجوز أنْ يُقال: يا قديم الإعطاء، فإذا كان كذلك، فالإحسان صفة المحسن، والمحسن به غير الإحسان، فهو محدث.

فَصْلٌ

والصفات المتعلقة بالفِعل نحو الاستواء على العرش، والنُّزول إلى السماء، والمجيء في ظُلَلٍ من الغمام، ووضع القدم في النَّار، ووضع السَّمَاوات على إصْبع، والغَضَب والرِّضَا، والضَّحِك، والخَلْق والرِّزق، إلى أمثال ذلك، لا يمتنع أنْ نقول إنها صفات ذاتٍ، تَتَجَدَّد له بتجدّد أسبابها، كالإدراك وهو النظر إلى المحدثات، وهو صفة ذات، تَتَجَدَّد له بتجدّد المُدْرَكات المرئيات (١).

ولا يجوز لبعض المعتزلة أنْ يَقول: إنَّ الإدراك معناه معنى العلم، لوجهين:

أحدهما: أنَّ هذا القائل يقول بأنَّ الله مَعلومٌ وليس بمدرك ولا مرئي، فامتنع أنْ يكون معنى الإدراك معنى العلم (٢).