إبطال التأويلات - ط غراس
Printed page ٢٦٧
ومعناه خلقها بنوره تشريفًا لهم، كما خلقٍ آدم بيده تشريفًا له على غيره من خلقه، وإنما لم يجز حمله على ظاهره، لأن ذلك يُحيل صفاته ويخرجها عما تستحقه، لأن نور ذاته قديم، والقديم لا يتبعض فيكون بعضه مخلوقًا كسائر صفاته (١).
وهذا ظاهر كلام أحمد، وذلك أنه قال في قوله تعالى ﴿وَرُوحٌ مِنْهُ﴾ [النساء: ١٧١] يقول: من أمره، وتفسير "روح الله" أنها روح الله خلقها، كما يقال: سماء الله وأرض الله (٢)، فلم يحمل الكلام على ظاهره في الروح بل تأوله، لأن في حمله على ظاهره ما يحيل صفاته، كذلك ها هنا.
* * *