Skip to content

إبطال التأويلات - ط غراس "فصل فيه جمل الصفات التي تفرقت في الكتاب" فصل

إبطال التأويلات - ط غراس

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٦٨٠

وأنْ عُنِيَ التَّثبت في الأمور والتعجب والاحتمال في إصْلاحها، والسَّلامة من عَوَاقبها، لم يجز.

ويجوز وصفه بأنَّه "سَخِي" على معنى التَّفضل والإحسان، والكرم والعطاء والجود (١).

ولا يجوز أن يُقصد به اللين والرخاوة وما يعني به أَرْض سخية، وقرطاس سَخَاوِي.

ويجوز وصفه بأنَّه: آمِرٌ ونَاهٍ، ومُبيح وحَاظَر، ومُحَلِّل ومُحَرِّم، وفَارِض ومُلْزِم ومُوجب ونَادِب ومُرْشِد، وقَاض وحَاكم، إذا عُني بالقضاء والحكم: الأمر والإيجاب، نحو قوله ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ [الإسراء: ٢٣] أي أمر وألزم، وكذلك قول ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة: ١٨٣] ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ [البقرة: ١٨٠] ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا﴾ [المائدة: ٤٥] (٢).

وكذلك يُوصف بأنَّه: وَاعِدٌ ومُتَواعِدٌ، وُمخَوفٌ ومُحَذِّرٌ، وذامٌّ ومَادِح، ومُخَاطِبٌ ومُتَكَلِّمٌ، وقَائِل، إلى أمثال ذلك، العائد جميعها إلى أنَّه مُتَكلِّم، لأنَّ الإيجابَ والفرض، والندب والأمر والنهي، راجع إلى كونه مُتكلمًا.

ويجوز وصفه تعالى بأنَّه مُعْدِمٌ وأنَّه يعَدم، ويفيد نفي فعل من أفعاله، وهو عدم الثواب والعقاب بمعنى أنَّه لم يفعل ذلك ولم يوجده، ويوصف بأنَّه معدمٌ لما أَوجده بعد إيجاده، ومعناه: أنه لم يَخلق له البَقاء بعدمِ عند قطع بقائه، الذي كان يصح خلقه له.