Skip to content

إبطال التأويلات - ط غراس "فصل فيه جمل الصفات التي تفرقت في الكتاب" فصل

إبطال التأويلات - ط غراس

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٦٧٩

الثاني: معناه التَّقْدير للشيء وجعله على مقدار، ومنه قول تعالى ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩)﴾ [القمر: ٤٩] وقوله ﴿قَدَّرَ فَهَدَى﴾ [الأعلى: ٣] (١).

ولا يجوز وَصْفُه بأنَّه مقدر للشيء بمعنى الظن والشك، كقوله القَائل: قدَّرت زَيدًا عبدي، أي ظننت وحسبت، يتعالى عن ذلك.

ويوصف سبحانه بأنَّه "موجود" فيجوز أنْ يعني به أنه موجود لنفسه، ويجوز أنْ يعني به وجود غير به، وهو علم غيره به (٢) ورؤيته له.

ويجوز وصفه بأنه "نَاظِرٌ" على معنى رائي مُدْرك للمرئيات، وعلى معنى ناظر لخلقه بمعني مُنْعِم مُتَفَضِّل عليهم، وراحم لهم، ومتعطف عليهم (٣).

ولا يجوز حمله على أنَّه بمعنى: مروي ومُفكر، لأنَّ ذلك لا يجوز عليه. ويجوز وصفه بأنَّه "شَفِيق" (٤) على معنى الرأفة والرحمة، ولا يجوز حمله على الخَوف والحزن من نزول ضرر.

وكذلك وصفه تعالى بأنَّه "رَفِيقٌ" إذَا عُنِي به الرحمة للعباد، والتَّعطف عليهم (٥)، وكذلك عطوف وعاطف.