إبطال التأويلات - ط غراس
ويجوز وصفه بأنَّه "مُطَّلعٌ" على خلقه وعباده بمعنى أنَّه عالم، ومنه قولهم: المطلع على السَّرائر العالم بها.
ويجوز وصفه بأنَّه "وَاجِدٌ" على معنى أنَّه عالم، ومنه قوله ﴿وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ﴾ [النور: ٣٩] أي: علمه، وقال الشاعر:
وَجَدتُ اللهَ قَدْ سَمَّى نِزَارًا … وأسكَنَهُم بمكَّة قَاطِنينَا
أي: علمت ذلك.
ويجوز وصفه بأنَّه "جَمِيلٌ" و "مجمل" على معنى مجمل في الصُّنْعِ إلى خلقه، ومبتدئ لهم بالإحسان، وتَوَاصل الإنْعام، وقد يكون على الرفعة، وكمال الصِّفات، والنَّزاهة عن النقائص، وقد قال ﷺ: "رَأَيْتُ ربِّي في أحسن صُورة" وقد تقدم الكلام في ذلك في أول الكتاب.
ويجوز وصفه بأنَّه "دَيَّانٌ" (١) وهو على وجهين: أحدهما: أنْ يُراد به دَيَّنَ عباده بما شَرعَه لهم ودعاهم إليه، وفرضه عليهم.
والثاني: أنْ يُراد به المُجاَزي لعباده على أفعالهم، كما يُقال: كما تَدِينُ تُدَان، وكما تفعل يفعل بك، يُريد به الجزاء، ومنه قوله ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤)﴾ [الفاتحة: ٤]، يعني: يوم الحساب.
ويجوز وصفه بأنَّه "مُقِّدر" وهو على وجهين:
أحدهما: بمعنى مخبر ومعلم، ومنه قوله تعالى ﴿إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ﴾ [النمل: ٥٧]، أي أخبرنا بذلك وحكمنا به.