حديث داود "خُذْ بقدمي" لا على وجه المُمَاسَّة والجهة والأبعاضِ، كما جازت رُؤْيته لا في جهة، وكما جاز الإسْتواء عليه على العرش لا في جهته.
فإنْ قيل: المرادُ بالقَدَمِ ها هنا قَدَمُ بعض خَلْقِهِ، من الملائكةِ: أو غيره، لأنَّه لم يَقُلْ هو موضع قدمي الله ﷿.
قيل هذا غلط، لوجوه:
أَحَدُها: أن قوله "كُرسيه" المراد بهذه الإضافة الله تعالى، وقوله "موضع قدميه" كناية، والكناية ترجع إلى من تقدم ذكره.
الثاني: أنَّه قد روي مُفسرًا عن ابن عباس فيما حدثنا أبو القاسم بإسناده: عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: "الكُرْسي مَوْضعُ قَدَمِ الرَّحْمنِ جَلَّ وعَزَّ، والعَرْش لا يَقْدِرُ أَحَد قَدْرَه".