Skip to content

إبطال التأويلات - ط غراس إثبات صفة الوجه لربنا سبحانه حديث آخر

إبطال التأويلات - ط غراس

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٥٨٤

حديث داود "خُذْ بقدمي" لا على وجه المُمَاسَّة والجهة والأبعاضِ، كما جازت رُؤْيته لا في جهة، وكما جاز الإسْتواء عليه على العرش لا في جهته.

فإنْ قيل: المرادُ بالقَدَمِ ها هنا قَدَمُ بعض خَلْقِهِ، من الملائكةِ: أو غيره، لأنَّه لم يَقُلْ هو موضع قدمي الله ﷿.

قيل هذا غلط، لوجوه:

أَحَدُها: أن قوله "كُرسيه" المراد بهذه الإضافة الله تعالى، وقوله "موضع قدميه" كناية، والكناية ترجع إلى من تقدم ذكره.

الثاني: أنَّه قد روي مُفسرًا عن ابن عباس فيما حدثنا أبو القاسم بإسناده: عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: "الكُرْسي مَوْضعُ قَدَمِ الرَّحْمنِ جَلَّ وعَزَّ، والعَرْش لا يَقْدِرُ أَحَد قَدْرَه".

فإنْ قيل: يحتمل أنْ يكون المراد بالكرسي العَلْم، فيكون معناه: وَسِعَ عَلْمه السَّموات والأرض (١).