إبطال التأويلات - ط غراس
٥٣٧ - ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في كتاب "العَرْش" بإسناده: عن عمر بن الخطاب ﵁ قال قال رسول ﷺ: "ما يُفضُلُ مِنَ العَرش إلا أرْبَع أصَابع، وإنَّ له أطيطًا (١) كأَطِيطِ الرَّحل الجَديدِ" (٢).
٥٣٨ - وروى أيضًا بإسناده: عن عبد الله بن خليفة قال قال رسول ﷺ "الكُرْسي الذي يَجْلس عليه ما يفْضُلُ منه إلَّا أَرْبَع أَصَابع، وإن له لأزيز كأزِيزِ الرَّحْلِ الجديد" (٣).
اعلم أنّ الألفاظَ قد اختلفت في الكرسي.
فروي في حديث ابن عباس عن ﷺ أنَّه موضعُ القَدَمين.
وروي في حديث عمر موقوفًا عليه أنَّه يجلس عليه!.
وهذا الاختلاف وفاق في المعنى، لأنَّه يجوز أنْ يكون مَوْضِعًا للقدمين وللجلوس، وإذا تَقَرَّرَ هذا فغير ممتنعٍ حمل كل لفظ على ظاهره (٤).
فقوله في حديث ابن عباس: "الكرسي موضع القَدَمين" على ظاهره في قَدَمِ الصِّفة الذي تقدم ذكره في أولِ الكتاب "يَضَعُ قَدَمَهُ في النَّار" وفي