وتأوله آخرون: على أن الاهتزاز ها هنا رَاجعٌ إلى حَمَلَةِ العَرش، الذي يَحملونه ويَطُوفُون حوله، وأقامَ العَرشَ مَقَام من يحمله ويطوف به من الملائكة، كما قال تعالى: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ﴾ [الدخان: ٢٩]. وإنَّما يُريد أهل السَّماء وأهل الأرض، وكما قال النبي ﷺ في أُحُد: "هَذا جَبَلٌ يحبنا ونُحبه" (١) يريد يُحبنا أهلُه يعني الأنصار!
ويكون معنى اهتزاز حملته الاستبشار والسُّرور به، يقال: فلانٌ يستبشر للمعروف ويَهتَزُّ له، ومنه قيل في المثل: إن فُلانًا إذا دُعي اهتزَّ، وإذا سُئِل ارتز، والكلام لأبي الأسود الدُّئلي، والمعنى فيه: إذا دُعي إلى طَعامٍ يأكله ارتاح له واستبشر، وإذا دعي لحاجةٍ ارتز، أي تَقَبَّض ولم ينطلق، قال الشاعر: