Skip to content

إبطال التأويلات - ط غراس [الفصل الثاني] في إطلاق القول بأنه خلق آدم على صورته وأن الهاء راجعة على الرحمن [حديث آخر في الصورة]

إبطال التأويلات - ط غراس

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ١٢١

فإن قيل: المراد به رؤية جبريل لربه، قيل: لا يصح لوجهين: أحدهما أنه قد تقدم ذكرهما وأقرب المذكور النبي ﷺ، لأنه قال تعالى ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (١٠) مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (١١)﴾ [النجم: ١٠، ١١] والمراد به النبي ﷺ لأن الوحي كان إليه، ثم قال بعده ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣)﴾ [النجم: ١٣]. والثاني قوله ﴿أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (١٢)﴾ [النجم: ١٢] والمماراة إنما كانت بين قريش وبين النبي ﷺ ولم تكن بينها وبين جبريل.

فإن قيل: يحتمل أن يكون جبريل عند السدرة والنبي ﷺ في الأرض خرقت له الحجب. قيل: لو كان كذلك لنقل ذلك لأنه من أعظم المعجزات.

٨٨ - الدليل الثاني: أن في حديث أبي هريرة فيما خرجه أبو عبد الله بن بطة قال: لما رجع النبي ليلة أسري به بلغ ذا طوى، فشدَّد بنو عبد المطلب يلتمسونه، قال: فصرخ به العباس فأجابه قال: لبيك، قال: أين كنت ابن أخي الليلة؟ قال: أتيت بيت المقدس، فقال رسول الله ﷺ: يا جبريل إنَّ قومي لا يصدقوني، قال: يصدقك أبو بكر الصديق (١) وهذا صريح في نقل جسمه من موضعه (٢).