Skip to content

إبطال التأويلات - ط غراس [الفصل الثاني] في إطلاق القول بأنه خلق آدم على صورته وأن الهاء راجعة على الرحمن [حديث آخر في الصورة]

إبطال التأويلات - ط غراس

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ١٢٢

٨٩ - الثالث: ما روى أبو بكر الخلال وغيره: عن عكرمة عن ابن عباس في قوله ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ [الإسراء: ٦٠] قال: هي رؤيا عين أُريها ليلة أُسري به (١).

فقد أثبت ابن عباس الإسراء والرؤية.

الرابع: أنه جعل ذلك حسرةً على الكافرين فقال ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ [الإسراء: ٦٠] يعني أهل مكة، وذلك أنه كان قد جعل المطعم بن عدي حوضًا يسقي عليه فأمر بهدمه، وقال: والله لا أسقي عليه، حسدًا لرسول الله ﷺ إذ حدَّث بما رآه من كرامة الله، وهذا لا يكون بالمنام، لأنهم يقولون يجوز أن يكون هذا من أحلام المنامات.

الخامس: أن أول فروض الخمس فرضت في تلك الليلة، وذلك أنه كان يصلي بمكة صلاتين أول النهار ركعتين، وآخره ركعتين إلى ليلة الإسراء، ففرض عليه خمسون صلاة، وفرض عليه غسل الجنابة سبع مرار، والغسل من البول سبع مرار، فما زال به موسى وربه حتى انتهت إلى خمس، وغسل الجنابة والبول مرة واحدة (٢)،