يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: ٣، ٤] هذا كله كناية عن النبي ﷺ وقوله بعده ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (٥) ذُو مِرَّةٍ﴾ [النجم: ٥، ٦] المراد به جبريل وقوله ﴿فَاسْتَوَى﴾ يعني النبي ﷺ استوى على الشريعة، ثم قال بعد ذلك ﴿وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى﴾ [النجم: ٧] فعادت الكناية إلى أقرب المذكور وهو النبي ﷺ (١).
ومنها دليل آخر قوله ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣)﴾ [النجم: ١٣] يعني مرة أخرى ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (١٤) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (١٥)﴾ [النجم: ١٤، ١٥] والمراد به نبينا فأخبر أن رؤيته كانت عند سدرة المنتهى، وهي في السماء السادسة.