Skip to content

إبطال التأويلات - ط غراس [الفصل الثاني] في إطلاق القول بأنه خلق آدم على صورته وأن الهاء راجعة على الرحمن [حديث آخر في الصورة]

إبطال التأويلات - ط غراس

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ١١٩

الثاني: في إثبات رؤيته لله تعالى في تلك الليلة.

الثالث: في وضع الكف بين كتفيه.

الرابع: في إطلاق تسمية الصورة عليه.

الخامس: قوله لا أدري لمَّا سأله فيم يختصم الملأ الأعلى.

أما الأول، فهو أن الإسراء من مكة إلى بيت المقدس، ومن بيت المقدس إلى السموات صحيح، وأنه كان يقظة، وقد نص أحمد على هذا في رواية المروذي، وحكي له عن موسى بن عقبة أنه قال: إن أحاديث الإسراء منام، فقال: هذا كلام الجهمية، وجمع أحاديث الإسراء فأعطانيها وقال: منام الأنبياء وحىٌ.

٨٧ - وقال يعقوب بن بختان سألت أبا عبد الله عن المعراج فقال: رؤيا الأنبياء وحي. فقد أثبت ليلة الإسراء، وأنكر قول من قال إنها منام، وقوله: رؤيا الأنبياء وحي، معناه: أنها لو كانت منامًا لكانت وحيًا، لأنهم (١) أعينهم تنام وقلوبهم لا تنام (٢).

والدلالة على صحته وإثباتها وجوه أحدها: قوله تعالى ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾ [الإسراء: ١].

وهذا يدل على ثبوت الإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ويدل على ثبوته إلى السماء قوله تعالى ﴿وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (٧)﴾ [النجم: ٧]. فإن قيل: المراد به جبريل قيل: بل المراد به النبي ﷺ لأنه تقدم ذكر النبي ﷺ لأنه تقدم ذكر النبي ﷺ وذكر جبريل بقوله ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (٢) وَمَا