Skip to content

تفسير العثيمين: آل عمران

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٩٩

﴿جَنَّاتٌ﴾: كثيرة ومتنوعة ذكر الله تعالى في سورة الرحمن أن أجنانها أربعة، فقال: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٤٦]، ثم قال: ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٦٢].

وأخبر النبي ﵊: أنَّها جنتان من ذهب وجنتان من فضة (١)، وهذا باعتبار الجنس. أما الأنواع فكثيرة؛ لأن لكل أمة ما يختص بها من الثواب، ولكل فرد من الأمة ما يختص به من الثواب.

ونحن نعرف الآن أن الفواكه في الدنيا اسمها واحد، ولكنها تختلف؛ فالرمان مثلًا في هذا البستان يكون جيدًا، وفي هذا البستان يكون رديئًا، وكذلك بقية الفواكه.

كذلك الجنَّةَ تختلف حتَّى وإن اشتركت في أن كلها رمان، وكلها فواكه وما أشبه ذلك، فإنها تختلف من شخص لآخر، كما قال تعالى: ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا﴾ [الأنعام: ١٣٢]. وأخبر النبي ﵊ أن أهل الجنَّةَ يتراءون أصحاب الغرف العالية كما تتراءون الكوكب الدري الغابر في الأفق (٢).

فهي درجات عظيمة، فهنا قال: ﴿جَنَّاتٌ﴾ بالجمع لتعدد أجناسها وأنواعها وأفرادها.