تفسير العثيمين: آل عمران
٢ - أنك إذا أرقت ولم يأتك النوم في الليل؛ فالجأ إلى الله ﷿ واسأله أن يذهب عنك الأرق، وادع بما وردت به السنة من دعاء الأرق المشهور (١).
٣ - أن النعاس قد يكون محمودًا ويعتبر من النعم؛ لقوله: ﴿أَمَنَةً نُعَاسًا﴾. قال العلماء: النعاس في الحرب نعمة، والنعاس في العلم لا يكون نقمة ولكن يكون مذمومًا، يعني محمودًا في الحرب ونعمة، أما في العلم فإنه مذموم، وكذلك أيضًا في الصلاة. ولكنه إذا غلب على الإنسان فإنه لا يؤاخذ به إلا أن النبي ﷺ أمر الإنسان إذا أصابه النعاس في الصلاة أن يضطجع، وأن يستريح قال: فلعله يذهب ليدعو لنفسه فيكون الأمر بالعكس (٢).
٤ - أن النعاس الذي أصابهم إنما أصاب المؤمنين الخلّص؛ لقوله: ﴿يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ﴾.
٥ - أنه قد يوجد في الكمّل من المؤمنين شيء من العيوب كالأنانية، فإن قوله: ﴿قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ﴾ يدل على أنانيتهم وأنهم ليس لهم همٌّ إلا أنفسهم، والذي يليق بالمؤمن أن يكون همّه في مثل هذه المواطن نصرة الإسلام وعزة الإسلام، وأن يبيع نفسه لله.