Skip to content

تفسير العثيمين: آل عمران

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٩٢

لأجل الشهوة لم يكن ذلك سببًا لصده عن دين الله، لأن أكثر ما يفتن الإنسان الشهوة إذا لم يكن هناك شبهة، فإن كان هناك شبهة واجتمع عليه شبهة وشهوة حصلت له الفتنتان. ويدل لذلك أن النبي ﷺ قال: "حبّب إليّ من دنياكم النساء والطيب" (١)، ويدل لذلك أيضًا أن النبي ﷺ رغَّب في النكاح وحثَّ عليه وأمر به الشباب (٢)، والنبي ﷺ حثّ على تزوج المرأة الولود (٣)، والولود كثيرة الولادة، وإذا كانت ولودًا كثر نسلها، ومن نسلها البنون. فالمهم أن محبة هذه الأشياء لا من أجل الشهوة أمر لا يذم عليه الإنسان.

٣ - قوة التعبير القرآني، وأنه أعلى أنواع الكلام في الكمال، ولهذا قال: ﴿حُبُّ الشَّهَوَاتِ﴾ ولم يقل: حبّ النساء، أو حبّ البنين، أو حبّ القناطير المقنطرة، بل قال: حبّ الشهوات من هذه الأشياء، فسلّط الحب على الشهوات، لا على هذه الأشياء، لأن هذه الأشياء حبها قد يكون محمودًا.

٤ - تقديم الأشد فالأشد، ولهذا قدَّم النساء، ففتنة شهوة النساء أعظم فتنة، ولهذا قال النبي ﵊: "ما