تفسير العثيمين: آل عمران
الكافرين، وأن نبغضهم، ونعتقد أنهم أعداء مهما ألانوا لنا القول وزخرفوه لنا، فهم أعداؤنا، ووالله لن تعود هذه العداوة ولايةً أبدًا إلى يوم القيامة.
يجب علينا أن نحذر، وهنا نوجه الخطاب إلى ولاة الأمور وإلى عامة الناس بالتحذير من الكفار وولايتهم، وننصحهم بأن يتخذوهم أعداء حقيقيين كما هو الواقع، كذلك أيضًا الرعية يجب عليهم أن يبتعدوا عن الكفار ولاسيما في هذه الجزيرة؛ لأن هذه الجزيرة لها شأن خاص في إبعاد الكفار عنها. قال النبي ﷺ في مرض موته عند فراقه الدنيا يوصي أمته يقول: "أخرجوا المشركين من جزيرة العرب" (١). ويقول: "لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتَّى لا أدعَ إلَّا مسلمًا" (٢). الأول في الصحيحين والثاني في مسلم. ويقول فيما صحَّ عنه أيضًا: "أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب" (٣). وننصح إخواننا العامة بأن يأخذوا بعين الاعتبار هذه الوصية من الرسول ﷺ وأن لا يُحضِرُوا إلى هذه البلاد أحدًا من اليهود أو النصارى أو غيرهم من الكفار إلَّا للضرورة القصوى في حدود معينة. بمعنى أن لا يحضروهم على سبيل الاستيطان المؤبد، بل يحضرونهم عند الضرورة، وتقدر الضرورة بمدة معينة لا على سبيل الاستيطان المؤبد.