Skip to content

تفسير العثيمين: آل عمران

Printed page: 2/ 280

Text

الَّذِينَ آمَنُوا﴾ إما مأمور به أو منهي عنه أو مخبر به، فترك المأمور به نقص في الإيمان، والوقوع في المحظور نقص في الإيمان، والتكذيب بالخبر نقص في الإيمان. استمع إلى هذا الخبر من الله ﷿، خبر من العليم بكل شيء ﷾: ﴿إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: (إن) هنا شرطية، وفعل الشرط (تطيعوا) مجزوم بحذف النون والواو فاعل؛ لأنه من الأفعال الخمسة. أما جواب الشرط فهو قوله: ﴿يَرُدُّوكُمْ﴾ وهو مجزوم بحذف النون والواو فاعل. قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ إذن هناك أمر موجه من الكفار إلى المؤمنين؛ لأن الطاعة تقابل الأمر، أو نهي موجه من الكافرين إلى المؤمنين يأمرونهم بالفحشاء وينهونهم عن المعروف، فإن أطعتموهم في ذلك فالجواب: يردوكم على أعقابكم. وقوله: ﴿إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ عامة تشمل اليهود والنصارى والمشركين والملاحدة الذين ليس لهم دين ولا يتعبدون بشيء، أي واحد من الكفرة إذا أمرك بشيء فأطعته فإنه يردك على أعقابك فتنقلب خاسرًا. وقوله: ﴿إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي فيما يتعبد به الله، أما في المسائل الأخرى كمسائل الصناعة مثلًا فإنه لا يدخل في الآية بلا شك، فلو أن مهندسًا من الكفار أمرك أن تصنع كذا لتكون النتيجة كذا فإنه لا يدخل في الآية، إنما يقصد به ما يكون

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير العثيمين: آل عمران» (٢/ ٢٨٠)
Short
ابن عثيمين، تفسير العثيمين: آل عمران، ج ٢، ص ٢٨٠.
Full
ابن عثيمين (ت ١٤٢١هـ). تفسير العثيمين: آل عمران. ١٤٢١هـ، ج ٢، ص ٢٨٠.

Go to a printed page