Skip to content

تفسير العثيمين: آل عمران

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٨٨

والسلام: "الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة" (١).

ومن المعلوم أن الآية هنا في سياق مَنْ أحب شهوة الخيل، يعني: اتخذها شهوة. فهذا هو محل التزيين المذموم، أما من اتخذها ليجاهد بها في سبيل الله فهذا لا شك أنَّه خير له، كما أن من أحب الذهب والفضة لا للشهوة وجمع المال، ولكن لما يترتب على المال من المصالح فهذا محمود. والخيل قسَّمها الرسول ﷺ إلى أقسام ثلاثة (٢):

الأول: من اتخذها فخرًا وخيلاء وليناوئ بها المسلمين، فهذا عليه وزر.

الثاني: من اتخذها ليجاهد عليها في سبيل الله، فهذا له أجر.

الثالث: من اتخذها للركوب والتنمية والاستفادة من ورائها، فهي له ستر.

وقوله: ﴿الْمُسَوَّمَةِ﴾ قيل: معنى المسومة هي التي تسوم، أي: تطلق لترعى كما قال تعالى: ﴿وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ [النحل: ١٠]، وقيل: المسومة المعلمة التي جعل عليها أعلام للزينة والفخر مثل أن يجعل عليها ريش النعام أو أشياء أخرى تحسنها.