Skip to content

تفسير العثيمين: آل عمران

Printed page: 2/ 54

Text

٦ - أنه كما ازداد الإنسان أمرًا بالمعروف ونهيًا عن المنكر كان خيرًا من غيره؛ لأن المعلق على وصف يقوى بقوّته ويضعف بضعفه. ٧ - أن العامل أو أن العاملين يتفاضلون، من قوله: ﴿خَيْرَ أُمَّةٍ﴾ وهذا واضح، وتفاضل العمال بتفاضل الأعمال، وتفاضل الأعمال ثابت بالكتاب والسنة: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً﴾ [النساء: ٩٥] فهذا تفضيل العامل لفضل العمل، وهذا مذهب أهل السنة والجماعة أن الإيمان يزيد وينقص، وأن العامل يزيد وصفه بالطاعة وينقص بحسب ما معه من العمل. ٨ - أهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ٩ - التنديد بأهل الكتاب حيث كفروا بالرسول ﷺ مع أنهم يدَّعون أنهم يريدون الخير، ولو كانوا صادقين في إرادة الخير لكانوا يؤمنون بالرسول ﷺ. ١٠ - أن من أهل الكتاب من هو مؤمن ومنهم من هو فاسق وهم الأكثرون. فإن قال قائل: هل معنى ذلك أن أهل الكتاب الموجودين اليوم مؤمنون؟ لا, ولهذا قال: "منهم المؤمنون" و (أل) هنا للعهد الذهني يعني المعروف وهو الإيمان بمحمد ﷺ ولم يقل: منهم مؤمنون قال: ﴿مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ﴾ يعني الإيمان المعهود عندكم أيها المسلمون وهو الإيمان برسول الله ﷺ. ١١ - أن أكثر أهل الكتاب فاسق مارق خارج عن الدين وهو كذلك، والقليل منهم آمن ويؤمن، وحتى الآن يوجد أناس من أهل الكتاب يؤمنون بالله.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير العثيمين: آل عمران» (٢/ ٥٤)
Short
ابن عثيمين، تفسير العثيمين: آل عمران، ج ٢، ص ٥٤.
Full
ابن عثيمين (ت ١٤٢١هـ). تفسير العثيمين: آل عمران. ١٤٢١هـ، ج ٢، ص ٥٤.

Go to a printed page