Skip to content

تفسير العثيمين: آل عمران

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٤٤٢

الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧]، ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ﴾ [آل عمران: ٤٤]، ﴿وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ﴾ يقول: وقرأه حمزة بضم الهاء ومنه قوله هنا: ﴿وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ﴾، ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧]، ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ﴾ [يوسف: ١٠٢].

﴿يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾:

يوم القيامة هو يوم البعث، وسُمِّي يوم القيامة لأمور ثلاثة:

الأول: قيام الناس من قبورهم .. والثاني: يوم يقوم الأشهاد، والثالث: يقام فيه العدل. ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ [الأنبياء: ٤٧].

﴿وَلَا يُزَكِّيهِمْ﴾:

يعني: ولا يطهرهم من آثار رجسهم التي تلوثوا بها في الدنيا. فآثامهم باقية لا تغفر -والعياذ بالله- فلا زكاء لهم عند الله لأنهم ليسوا أهلًا للتزكية.

ولهذا ينادى يوم القيامة على الظالمين ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨] يعني طردهم وإبعادهم عن رحمته.

﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾:

(العذاب) معناه النكال والعقوبة و (أليم) بمعنى مؤلم، لأن فعيلًا في اللغة العربية تأتي على عدة أوجه: تأتي بمعنى فاعل، وتأتي بمعنى مفعول، وتأتي بمعنى مفعل. مثالها بمعنى فاعل