تفسير العثيمين: آل عمران
Printed page ١/ ٤٣٦
محبة الله متعلقة بالعامل، ومتعلقة بالعمل، ومتعلقة بالزمن، ومتعلقة بالمكان.
فهي متعلقة بالعامل كما في هذه الآية: ﴿يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾، وكما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا﴾ [الصف: ٤]. وكما في قوله: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ١٩٥].
ومتعلقة بالعمل: "أحب الأعمال إلى الله الصلاة على وقتها" (١).
ومتعلقة بالزمن: "ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر" (٢)، وقد يقال: إن هذا متعلق بالعمل لا بالزمن.
ومتعلقة بالمكان كمحبة الله لمكة كما جاء عن النبي ﷺ أنه قال فيها: "إنك لأحبُّ البقاع إلى الله" (٣). فمحبة الله إذن متعلقة بالعامل والعمل والزمان والمكان.