Skip to content

تفسير العثيمين: آل عمران

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٣٨

كلاهما يدخل الجنة" (١)، لو سألته وقلت: يا رسول الله، ما معنى يضحك؟ قال: لا أدري! ! وقوله: "ينزل ربنا إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر" (٢)، لو سألته: ما معنى ينزل؟ قال: لا أدري! ! .

هكذا زعموا! ! وهو أمر يدعو للعجب، وزَعْمٌ بعيدٌ عن الصواب.

إذن نقول: آيات الصفات من المتشابه في الحقيقة والكيفية التي هي عليها؛ لأن الإنسان بشر لا يمكن أن يدرك هذه الصفات العظيمة، لكن في المعنى محكمة معلومة لا تخفى على كل أحد، كلنا يعرف ما معنى العلم، كلنا يعرف ما معنى الاستواء، كلنا يعرف ما معنى الوجه، وما معنى اليد.

لهذا قال الإمام مالك ﵀ قوله المشهور الذي روي عن شيخه أيضًا قال:

(الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة) (٣)، فمثلًا: نحن نعلم معنى (العين)،