Skip to content

تفسير العثيمين: آل عمران

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٣٤٧

أ - الإخلاص لله.

ب - المتابعة لرسول الله ﷺ.

أي: ما كان خالصًا صوابًا كما قال الفضيل بن عياض ﵀.

١٠ - منّة الله ﷾ على عباده حيث جعل هذا الجزاء كالأجور اللازم وفاؤها؛ لقوله: ﴿فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾، والفرق بين التعبيرين ظاهر هناك قال: ﴿فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا﴾، وهنا قال: ﴿فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾.

١١ - إثبات المحبة لله؛ لقوله: ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾، فإن قال قائل: كيف تستدلون على إثبات المحبة بنفي المحبة لأنه قال: ﴿لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾، فالجواب: أن نفي المحبة عن الظالمين دليل على ثبوتها لغيرهم، ولو كانت منتفية عن الجميع لم يكن لتخصيصها بالظالمين فائدة، ولهذا استدل الشافعي ﵀ على ثبوت رؤية المؤمنين لله بقول الله تعالى عن الفجار: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: ١٥]، وقال في وجه الاستدلال: ما حجب أعداءه عن رؤيته في الغضب إلا لثبوت رؤية أوليائه له في الرضا، وهذا واضح.

١٢ - شؤم الظلم على الإنسان، وأنه سبب لانتفاء محبة الله له، وإذا انتفت محبة الله للعبد فقد هلك.

١٣ - أن الظلم من كبائر الذنوب؛ لأنه رتّب عليه وعيد وهو انتفاء محبة الله ﷾، ولكن الظاهر أن هذا ليس على سبيل الإطلاق بل الظلم يكون كبيرة ويكون صغيرة؛ لأن جميع المعاصي ظلم، ومن المعاصي ما هو كبير ومنها ما هو صغير.