Skip to content

تفسير العثيمين: آل عمران

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٢٩

والمتنمصة، والواشرة والمستوشرة، والواشمة والمستوشمة" (١). وهذا يدل على أن الإنسان ممنوع من التجميل، والمراد التجميل الذي يكون دائمًا. أما التجميل الطارئ كتجمل المرأة بالحناء وشبهه فلا بأس به.

فإذا قال قائل: هل في الآية ما يدل على منع إزالة العيوب لقوله: ﴿كَيْفَ يَشَاءُ﴾، كما إذا خرج صبي له ستة أصابع في كل يد فهل يجوز أن نقطع الإصبع الزائد؟

فهذا ليس من باب التجميل ولكنه من باب إزالة العيب. وإزالة العيب جاءت السنّة بجوازه، فإن الرجل الذي قطع أنفه أذن له الرسول ﵊ أن يتخذ أنفًا من وَرِق -يعني من فضة- فأنتن! فأذن له أن يتخذ أنفًا من ذهب (٢). فهذا يدل على أن إزالة العيب ليست كجلب الجمال. وعلى هذا فيجوز قطع الإصبع الزائدة، ولكن بعض أهل العلم صرح بالتحريم إلا أنهم علَّلوا ذلك بأنه يُخشى على من قطعت إصبعه أن يموت بنزيف