Skip to content

تفسير العثيمين: آل عمران

ابن عثيمين

Printed page ١/ ١٧٤

وضعفًا. فكلما كمل الإيمان كملت المعاداة وانتفت الموالاة، وإذا وجدت الموالاة ضعف الإيمان, وإذا ضعف الإيمان أيضًا وجدت الموالاة.

٤ - الإشارة إلى أنه يجب أن يتخذ المؤمنون أولياء من المؤمنين، وهذا هو مقتضى الإيمان. قال الله تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [التوبة: ٧١] , فالواجب على المؤمن أن يتخذ له أولياء من المؤمنين.

٥ - أن اتخاذ الكافرين أولياء من كبائر الذنوب.

ووجه الدلالة: أن الله تبرأ منهم؛ وتعليق الحكم، أو تعليق البراءة بحكم من الأحكام يدل على أنه من كبائر الذنوب.

٦ - أن الله ﷾ ولي المؤمنين؛ ووجهه: أن الذي يتخذ الكافرين أولياء ويدع المؤمنين يتبرأ الله منه؛ لأنه ليس من المؤمنين في شيء، فلم يكن الله منه في شيء. وهذا له شاهد من القرآن، مثل قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ [المائدة: ٥٥]. وقوله: ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ٦٨]. وقوله: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البقرة: ٢٥٧]. والآيات في هذا المعنى كثيرة. وقد صحَّ في الحديث عن النبي ﵊ فيما يرويه عن ربِّه أن الله ﷾ قال: "من عادى لي وليًّا فقد آذنته بالحرب" (١).

٧ - سهولة الإِسلام ويسره حيث رفع الحرج عن الأمة؛