Skip to content

تفسير العثيمين: آل عمران

ابن عثيمين

Printed page ١/ ١٣٧

يستسلم لله؛ لقوله: ﴿أَأَسْلَمْتُمْ﴾، وإن جعلناها أمرًا فالأمر واضح.

٨ - بيان عظيم منة الله ﷿ على العرب ببعثة الرسول ﷺ، ووجه ذلك: أنه قال ﴿لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ﴾ وفرق بين الوصفين، بين من أوتي الكتاب، وبين الأمي الذي لا يقرأ ولا يكتب، لكنهم ببعثة الرسول ﵊ كانوا هم أهل الكتاب حقًّا؛ لأن هذا الكتاب الذي نزل على رسول الله ﷺ وصفه الله بأنه: ﴿مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْه﴾ [المائدة: ٤٨].

٩ - وجوب الإسلام لله سواء قلنا إن الاستفهام للإنكار على هؤلاء، أو قلنا إنه للأمر؛ فإنه يدل على وجوب الإسلام والاستسلام لله ﷿.

١٠ - أن أهل الهدى هم المسلمون؛ لقوله: ﴿فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾.

١١ - أن من لم يسلم فهو ضال؛ فإن كان قد علم بالحق كان من الضالين المغضوب عليهم؛ لأن كل من علم الحق ولم يتبعه فهو مغضوب عليه.

قال الله ﷿: ﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾.

١٢ - في هذه الجملة تحذير من تولى بعد أن دعي؛ لقوله: ﴿وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾.

١٣ - أنه لا يجب على الداعية إلا البلاغ، أما الهداية فإلى الله ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ﴾.