Skip to content

تفسير العثيمين: آل عمران

ابن عثيمين

Printed page ١/ ١٥

فيقال لهم توبيخًا: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ﴾ [فاطر: ٣٧].

والسنّة مملوءة بذكر أصناف العقاب الذي يعاقب به هؤلاء، فهو عذاب شديد.

وقوله: ﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾:

عزيز: أي: ذو العزة، وهي ثلاثة أصناف:

١ - عزة القَدْر.

٢ - عزة القهر.

٣ - عزة الامتناع.

عزة القدر:

بمعنى أن الله ذو قَدْرٍ شريف عظيم، كما قال النبي ﵊: "السيد الله" (١). هذه عزة القدر.

وعزة القهر:

بمعنى أنه القاهر لكل شيء، لا يُغْلَب، بل هو الغالب. قال تعالى: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٨].

وقال الشاعر الجاهلي:

أين المفر والإله الطالب ... والأشرم المغلوب ليس الغالب

فالله سبحانه غالب على كل شيء.

وعزة الامتناع:

أي: أنه ﷿ يمتنع أن يناله سوء أو نقص، ومن هذا