Skip to content

تفسير العثيمين: آل عمران من فوائد الآية الكريمة

تفسير العثيمين: آل عمران

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٥٦١

فالجواب: لا، بل هذا من باب التذلل له ﷿ وأنني يا رب قد ذللت لك وعلمت أنك الملجأ فعبدتك وآمنت بك، فأسألك أن تغفر لي مثلًا.

السادس: التوسل إلى الله ﷿ بذكر حال الداعي، أن تذكر حالك، فتقول: اللهم إني ظلمت نفسي فاغفر لي.

الأول توسل بالعمل الصالح، وهنا على العكس بالحال، ومن ذلك قول موسى ﵇: ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ ما ذكر إلا هذا، وهذا توسل بذكر الحال؛ لأن الإنسان إذا ذكر حاله وأنه مفتقر إلى الله أوجب ذلك له أن يلجأ إلى ربه ﷿، ويكون هذا من أسباب إجابة الدعاء.

السابع: التوسل إلى الله تعالى بدعاء الرجل الصالح، ومنه قول عكاشة بن محصن للنبي ﷺ لما قال: "إن من أمته سبعين ألفًا يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب، قال: ادعُ الله أن يجعلني منهم، فقال: أنت منهم" (١).

ومنه قول الأعرابي: يا رسول الله، هلكت الأموال وانقطعت السبل، فادعُ الله يغيثنا فدعا (٢).