Skip to content

تفسير العثيمين: آل عمران من فوائد الآية الكريمة

تفسير العثيمين: آل عمران

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٥٥٩

الأول: التوسل بأسماء الله، أن تقول: اللهم إني أسألك بأسمائك الحسنى، ودليله حديث ابن مسعود ﵁ في دعاء الكرب والغم: "أسألك بكل اسم هو لك، سمَّيت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي .. إلخ" (١). فهذا توسل بأسماء الله: "بكل اسم هو لك".

الثاني: التوسل بصفات الله ﷿، ومن ذلك قول النبي ﵊: "اللهم بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق، أحيني ما علمت الحياة خيرًا لي" (٢). فقوله: "بعلمك الغيب" هذا توسل لله بصفته، ومن ذلك: (اللهم برحمتك أستغيث) (٣)، فإن هذا ليس استغاثة بالرحمة ولكن استغاثة بالله لصفته وهي الرحمة، فإن الرحيم يغيث.

الثالث: التوسل إلى الله بأفعاله وإن كان من الصفات، لكن هو صفة ليست أزلية أبدية، ومنه قولنا في التشهد: "اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد" (٤).