Skip to content

تفسير العثيمين: آل عمران

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٤٧٩

وهذا يدل على أن استمتاع الإنسي بالجني محرم بكل حال، فالجواب عن ذلك أن نقول: اقرأ الآية التي بعدها حيث قال: ﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [الأنعام: ١٢٩] فهذا الاستمتاع استمتاع في ظلم، ولا شك أنه حرام، أما إذا كان استمتاعًا بما ينفع وخلا من المحرم في طريقه أو في استخدامه فإن هذا لا بأس به.

٦ - أن الله قد يطلع الخلق على الغيب بواسطة الرسل؛ لقوله: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾.

٧ - أن الرسل ممن اجتباهم الله واصطفاهم على الخلق، وهذا موجود في القرآن، بأن الأنبياء هم الصفوة كما قال تعالى: ﴿وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ﴾ [ص: ٤٧].

٨ - إثبات المشيئة لله ﷿، في قوله: ﴿مَنْ يَشَاءُ﴾، ولكننا نقول: كل شيء علَّقه الله بالمشيئة، فإنه لابد أن يكون مقرونًا بالحكمة، ليست مشيئةً مجرَّدة، بل لابد أن تكون مقرونة بحكمة، ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾، فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [الإنسان: ٣٠] أشار إلى أن مشيئته تتبع علمه وحكمته.

٩ - وجوب الإيمان بالله ورسله عمومًا؛ لقوله: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾، وقد بيَّنا في التفسير كيفية الإيمان بالرسل، وأنه يؤمن بأنهم حقٌّ، وجاءوا من عند الله وهم صادقون، أما الاتباع فهو خاصٌ بالنبي ﷺ.

١٠ - فضيلة الإيمان والتقوى، وأنه يترتب عليهما الأجر العظيم.