الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
من هذه؟ قالوا: نعم.
حسن: رواه أحمد (٣١٨٧) عن عبد الرحمن بن مهدي، حَدَّثَنَا عكرمة بن عمار قال: حَدَّثَنِي أبو زميل قال: حَدَّثَنِي عبد الله بن عباس فذكره.
وإسناده حسن من أجل عكرمة بن عمار العجلي فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث إذا لم يضطرب ولم يغلط.
ورواه عبد الرزّاق (١٠/ ١٥٧) والحاكم (٢/ ١٥٠) كلاهما من حديث عكرمة بن عمار بإسناده مطوَّلًا. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.
وخلاصة ما صالح عليه النَّبِيّ ﷺ مع سهيل بن عمرو ما يلي:
١ - وضع الحرب بين المسلمين وقريش عشر سنين، يأمن فيهن الناس ويكف بعضهم عن بعض، وأن بينهم عيبة مكفوفة، فلا إسلال - سرقة - ولا إغلال - خيانة.
٢ - من أتى محمدًا من قريش بغير إذن وليه رده عليهم، ومن جاء قريشا ممن مع محمد لم يردوه عليه.
٣ - من أحب أن يدخل في عقد محمد وعهده دخل فيه، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل، فدخلت خزاعة في عهد الرسول، ودخلت بنو بكر في عقد قريش.
٤ - أن يرجع النَّبِيّ ﷺ وأصحابه من غير عمرة هذا العام، فإذا كان العام القابل خرج عنها المشركون، فيدخلها المسلمون ويقيمون بها ثلاثًا ليس معهم من السلاح إِلَّا السيوف في قربها - أغمادها.
٢١ - اعتراض بعض الصّحابة على صيغة الصلح ثم الرجوع عنه
• عن أبي وائل قال: قام سهل بن حنيف يوم صفين فقال: أيها الناس! اتهموا أنفسكم. لقد كنا مع رسول الله ﷺ يوم الحديبية. ولو نرى قتالًا لقاتلنا. وذلك في الصلح الذي كان بين رسول الله ﷺ وبين المشركين. فجاء عمر بن الخطّاب. فأتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! ألسنا على حق وهم على باطل؟ قال: "بلى" قال: أليس قتلانا في الجنّة وقتلاهم في النّار؟ قال: "بلى" قال: ففيم نعطي الدنية في ديننا، ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم؟ فقال: "يا ابن الخطّاب! إني رسول الله. ولن يضيعني الله أبدًا" قال: فانطلق عمر فلم يصبر متغيظًا. فأتى أبا بكر فقال: يا أبا بكر! ألسنا على حق وهم على باطل؟ قال: بلى. قال: أليس قتلانا في الجنّة وقتلاهم في النّار؟ قال: بلى. قال: فعلام نعطي الدنية في ديننا، ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم؟ فقال: يا ابن الخطّاب! إنه رسول الله ولن يضيعه الله أبدًا. قال: فنزل القرآن على رسول الله ﷺ بالفتح. فأرسل إلى عمر فأقرأه إياه. فقال: يا رسول الله!