الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
طريق عمرو بن يحيى، عن عباد بن تميم، قال: فذكره. والسياق للبخاريّ.
والصحابي ابن زيد: هو عبد الله بن زيد بن عاصم - عم عباد بن تميم.
قوله: "لما كان يوم الحرة" أي لما خلع أهل المدينة بيعة يزيد بن معاوية وبايعوا عبد الله بن حنظلة الأنصاري.
١٢ - بيعة عمر بن الخطّاب
• عن نافع قال: إن الناس يتحدثون أن ابن عمر أسلم قبل عمر، وليس كذلك، ولكن عمر يوم الحديبية أرسل عبد الله إلى فرس له عند رجل من الأنصار، يأتي به ليقاتل عليه، ورسول الله ﷺ يبايع عند الشجرة، وعمر لا يدري بذلك، فبايعه عبد الله ثمّ ذهب إلى الفرس، فجاء به إلى عمر، وعمر يستلئم للقتال، فأخبره أن رسول الله ﷺ يبايع تحت الشجرة، قال: فانطلق، فذهب معه حتَّى بايع رسول الله ﷺ، فهي التي يتحدث الناس أن ابن عمر أسلم قبل عمر.
متفق عليه: رواه البخاريّ في المغازي (٤١٨٦) عن شجاع بن الوليد (هو المؤدب أبو اللّيث) سمع النضر بن محمد، حَدَّثَنَا صخر، عن نافع قال: فذكره.
ظاهر هذا السياق الإرسال لكن جاء في الرواية التي بعدها عند البخاريّ (٤١٨٧) أنه أخذه عن ابن عمر.
قوله: "يستلئم للقتال" أي يلبس اللأمة بالهمز وهي السلاح.
• عن ابن عمر أن الناس كانوا مع النَّبِيّ ﷺ يوم الحديبية تفرقوا في ظلال الشجر، فإذا الناس محدقون بالنبي ﷺ فقال: يا عبد الله! انظر ما شأن الناس قد أحدقوا برسول الله ﷺ فوجدوهم يبايعون، فبايع ثمّ رجع إلى عمر فخرج فبايع.
صحيح: رواه البخاريّ في المغازي (٤١٨٧) عن هشام بن عمار، حَدَّثَنَا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنَا عمر بن محمد العمري، أخبرني نافع، عن ابن عمر فذكره.
جاء هذا الحديث بصيغة التعليق "وقال هشام بن عمار".
قال الحافظ في بعض النسخ "وقال لي هشام بن عمار" فهو موصول.
١٣ - مبايعة النَّبِيّ ﷺ نفسه عن عثمان
• عن عثمان بن موهب قال: جَاءَ رَجُلٌ حَجَّ الْبَيْتَ فَرَأَى قَوْمًا جُلُوسًا فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ الْقُعُودُ قَالُوا: هَؤُلَاءِ قُرَيْشٌ. قَالَ: مَنِ الشَّيخُ؟ قَالُوا: ابْنُ عُمَرَ. فَأَتَاهُ فَقَالَ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ شَيْءٍ أَتُحَدّثُنِي؟ قَالَ: أَنْشُدُكَ بِحُرْمَةِ هَذا الْبَيْتِ أَتَعْلَمُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَرَّ