Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٨/ ٣٦٦

رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلِي بْنُ أَبِي طَالِب وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: "اكْتُب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" فَأَخَذَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو بِيَدِهِ، فَقَالَ: مَا نَعْرِفُ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ اكْتُبْ فِي قَضِيَّتِنَا مَا نَعْرِفُ، قَالَ: "اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ" فَكَتَبَ هَذَا مَا صالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَهْلَ مَكَّةَ فَأَمْسَكَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو بِيَدِهِ، وَقَالَ: لَقَدْ ظَلَمْنَاكَ إِنْ كُنْتَ رَسُولَهُ، اكْتُبْ فِي قَضِيَّتِنَا مَا نَعْرِفُ. فَقَالَ: "اكْتُبْ هَذَا مَا صالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ" فَكَتَبَ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا ثَلَاثُونَ شَابًّا عَلَيْهِمْ السِّلَاحُ، فَثَارُوا فِي وُجُوهِنَا، فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذَ اللَّهُ ﷿ بِأَبْصارِهِمْ، فَقَدِمْنَا إِلَيْهِمْ، فَأَخَذْنَاهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "هَلْ جِئْتُمْ فِي عَهْدِ أَحَدٍ أَوْ هَلْ جَعَلَ لَكُمْ أَحَدٌ أَمَانًا؟ " فَقَالُوا: لَا، فَخَلَّى سَبِيلَهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾ [الفتح: ٢٤].

حسن: رواه الإمام أحمد (١٦٨٠٠) عن زيد بن الحباب، قال: حَدَّثَنِي حسين بن واقد، قال: حَدَّثَنِي ثابت البناني، عن عبد الله بن مغفل المزني قال: فذكره.

وإسناده حسن من أجل حسين بن واقد فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث.

وأمّا قول عبد الله بن أحمد عقب الحديث: "قال حمّاد بن سلمة في هذا الحديث عن ثابت، عن أنس. وقال حسين بن واقد: عن عبد الله بن مغفل وهذا الصواب عندي إن شاء الله".

قلت: ولا يبعد أن يكون لثابت البناني شيخان أحدهما أنس كما في حديث حمّاد بن سلمة، والثاني عبد الله بن مغفل كما في حديث حسين بن واقد، ولا يعل أحدهما الآخر، وقد قال الحاكم (٢/ ٤٦٠ - ٤٦١) بعد أن أخرجه من حديث حسين بن واقد: "هذا حديث صحيح على شرط الشّيخين إذ لا يبعد سماع ثابت من عبد الله بن مغفل، وقد اتفقا على إخراج حديث معاوية بن قرة، وعلى حديث حميد بن هلال عنه (يعني عبد الله بن مغفل) وثابت أسن منهما جميعًا".

٢٠ - باب الصلح بين النَّبِيّ ﷺ وبين سهيل بن عمرو يوم الحديبية، وذكر الأحداث التي وقعت بعد الصلح

• عن البراء بن عازب قال: لما صالح رسول الله ﷺ أهل الحديبية، كتب عليّ بن أبي طالب بينهم كتابًا، فكتب محمد رسول الله، فقال المشركون: لا تكتب محمد رسول الله، لو كنت رسولا لم نقاتلك، فقال لعلي: "امحه"، فقال عليّ: ما أنا بالذي أمحاه، فمحاه رسول الله ﷺ بيده، وصالحهم على أن يدخل هو وأصحابه ثلاثة أيام،