Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٨/ ٣٥٦

قوله: "غدير الأشطاط": موضع قرب عسفان على مرحلتين من مكة على طريق المدينة.

٨ - باب النهي من إيقاد النّار بالليل يوم الحديبية

• عن أبي سعيد الخدريّ أن النَّبِيّ ﷺ لما كان يوم الحديبية قال: "لا توقدوا نارًا بليل" فما كان بعد ذلك قال: "أوقدوا، واصطنعوا، فإنه لا يدرك قوم بعدكم صاعكم ولا مدكم".

حسن: رواه أحمد (١١٢٠٨) وأبو يعلى (٩٨٤) وصحّحه الحاكم (٣/ ٣٦) كلّهم من حديث يحيى بن سعيد القطان، عن محمد بن أبي يحيى، قال: حَدَّثَنِي أبي، أن أبا سعيد الخدريّ حدَّثه فقال: فذكره.

وإسناده حسن من أجل أبي يحيى وهو سمعان الأسلمي.

قال النسائيّ: لا بأس به، وذكره ابن حبَّان في "الثّقات".

وذكره الهيثميّ في "المجمع" (٦/ ١٤٥) وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.

وأمّا ابنه محمد فوثّقه جمع من الأئمة منهم ابن معين وابن سعد وأبو داود وغيرهم إِلَّا أن الحافظ قال في التقريب "صدوق".

٩ - دعاء النَّبِيّ ﷺ على بئر الحديبية

• عن سلمة بن الأكوع قال: قدّمنا الحديبية مع رسول الله ﷺ ونحن أربع عشرة مائة، وعليها خمسون شاة لا ترويها، قال: فقعد رسول الله ﷺ على جبا الركية، فإما دعا، وإما بصق فيها، قال: فجاشت، فسقينا واستقينا.

صحيح: رواه مسلم في الجهاد (١٣٢: ١٨٠٧) من طرق عن عكرمة بن عمار قال: حَدَّثَنِي إياس بن سلمة، حَدَّثَنِي أبي قال: فذكره في حديث طويل.

وقوله: "جبا الركية" ما حول البئر والركي البئر.

• عن المسور بن مخرمة ومروان قالا: وشكي إلى رسول الله ﷺ العطش فانتزع سهمًا من كنانته، ثمّ أمرهم أن يجعلوه فيه، فوالله ما زال يجيش لهم بالري حتَّى صدروا عنه.

صحيح: رواه البخاريّ في الشروط (٢٧٣٢، ٢٧٣١) عن عبد الله بن محمد، حَدَّثَنَا عبد

الرزّاق، أخبرنا معمر، قال: أخبرني الزّهري، قال: أخبرني عروة بن الزُّبير، عن المسور بن مخرمة ومروان يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه، قالا: فذكرا الحديث بطوله.

• عن البراء بن عازب أنهم كانوا مع رسول الله ﷺ يوم الحديبية ألفًا وأربع مائة أو أكثر، فنزلوا على بئر فنزحوها، فأتوا رسول الله ﷺ، فأتي البئر وقعد على شفيرها،