موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
واخبارهم (١).
واذا أوجر اللبن فى حلقه وهو أن يصب فى حلقه صبا ووصل الى جوفه لم يحرم. والدليل ما جاء فى المسألة الأولى وأيضا قول الله ﷾: «وَأُمَّهاتُكُمُ اللاّتِي أَرْضَعْنَكُمْ» وهذه ما أرضعت، ولأن الأصل نفى الحرمة (٢) واذا سعط باللبن حتى يصل الى دماغه فانه لا ينشر الحرمة. والدليل ما جاء فى المسألة الأولى (٣). واذا حقن المولود باللبن لا ينشر الحرمة. والدليل ما جاء فى المسألة الأولى، وأيضا قول الله ﷾: «وَأُمَّهاتُكُمُ اللاّتِي أَرْضَعْنَكُمْ» وهذه ما أرضعت (٤). واذا شيب اللبن بغيره ثم سقى المولود لم ينشر الحرمة غالبا كان اللبن أو مغلوبا، وسواء شيب بجامد كالسويق والدقيق والأرز ونحوه أو بمايع كالماء والخل واللبن، كان مستهلكا أو غير مستهلك.
والدليل قول الله ﷾: «وَأُمَّهاتُكُمُ اللاّتِي أَرْضَعْنَكُمْ» وهذه ما أرضعت ولأن الأصلى نفى التحريم (٥) واذا جمد اللبن أو غلى لم ينشر الحرمة. والدليل ما سبق فى المسألة الأولى (٦). ولبن الميتة لا ينشر الحرمة، ولو ارتضع أكثر الرضعات حال الحياة وتمامها بعد الوفاة لم ينشر الحرمة، والدليل قول الله ﷾: «وَأُمَّهاتُكُمُ اللاّتِي أَرْضَعْنَكُمْ» وهذه ما أرضعت ولأن الأصل الاباحة، وأيضا قول الله ﷾: «وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ» (٧) وهذه من وراء ذلك (٨). واذا كانت له زوجة مرتضعة فأرضعتها من يحرم عليه بنتها انفسخ النكاح بلا خلاف، ولا يلزمها شئ من المهر اذا لم يكن بأمره. والدليل أن الأصل براءة الذمة (٩). واذا أرضعتها من يحرم عليه بنتها مثل أمه أو جدته أو أخته أو بنته وامرأة أبيه بلبن أخيه فانفسخ النكاح لم يكن للزوج على المرضعة شئ، قصدت المرضعة فسخ النكاح أو لم تقصد. والدليل ما جاء فى المسألة الأولى (١٠) واذا كانت له زوجة كبيرة لها لبن من غيره وله ثلاث زوجات صغيرات دون الحولين فأرضعت منهن واحدة بعد واحدة، فاذا رضعت الأولى الرضاع المحرم انفسخ نكاحها ونكاح الكبيرة، فاذا أرضعت الثانية فان كان قد دخل بالكبيرة انفسخ نكاح الثانية، وان لم يكن دخل بها فالنكاح بحاله، لأنها بنت من لم يدخل بها، فاذا أرضعت بعد ذلك الثالثة صارت الثالثة أخت الثانية من رضاع فانفسخ نكاحها ونكاح الثانية. والدليل قول الرسول ﷺ: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» وهذه أخت زوجته من أمها من جهة