Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الحنابلة

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢١/ ٢٦٩

الدف لاستعماله فى الزواج حتى يشتهر ويعرف وسواء فى ذلك الرجال والنساء (١)

وان كسر شخص آلة لهو كمزمار لشخص اخر لم يضمنه لانه لا يحل بيعه فلم يضمنه كالميته. (٢) ولقول النبى ﷺ «بعثت بمحق القينات والمعازف» (٣)

ولا تصح الوصية بمزمار ولا طنبور ولا عود من عيدان اللهو وكذا آلات اللهو كلها لانها محرمة وسواء كانت فيها الاوتار أو لم تكن لانها مهيأة لفعل المعصية دون غيرها فأشبه ما لو كانت بأوتارها وان أوصى له بطبل حرب أو صيد أو حجيج صحت الوصية به لأن فيه منفعة مباحة.

ولا تصح بطبل لهو لا يصلح للحرب وقت الوصية لأنه لا منفعة فيه مباحة فان كان الطبل يصلح للحرب واللهو معا صحت الوصية به لقيام المنفعة المباحة به.

وكذلك تصح الوصية ان كان الطبل من جوهر نفيس ينتفع برضاضه - اى فتوته - كالذهب والفضة صحت الوصية به نظرا الى الانتفاع بجوهرهما دون جهة التحريم كآنية الذهب والفضة وقياس ذلك صحة بيعه أيضا. (٤)

وتعليق ما فيه صورة حيوان فى البيوت وستر الجدر به حرام على الذكور والاناث وتصويره على ستار وسقف وحائط وسرير ونحوها كبيرة لحديث أبى طلحة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:

لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا تصاوير (٥) قال فى المبدع والمراد به كل منهى عن اقتنائه.

وفى الأداب هل يحمل على كل صورة أم (٦) صورة منهى عنها، قال صاحب كشاف القناع:

الأظهر الثانى. أما اقتناء ما فيه صورة حيوان لافتراشه وجعله مخدة مثلا فيجوز بلا كراهة قال: فى الفروع لانه ﵊ اتكأ على مخدة فيها صورة رواه أحمد ولأنها أى الصور - اذا كانت تداس وتبتذل لم تكن معززة ولا معظمة فلا تشبه الأصنام التى تعبد وتتخذ آلهة فلا تكرم.

فالمباح منها ما كان مبسوطا والمكروه منها ما كان معلقا بدليل ما روت عائشة قالت:

قدم النبى صلّى الله عليه وسله من سفر وقد سترت لى سهوة بنمط فيه تصاوير فلما رآه قال: أتسترين الخدر بستر فيه تصاوير، فهتكه قالت: فجعلت منه منيذتين كأنى أنظر إلى رسول الله ﷺ متكئا على احداهما (٧) رواه ابن عبد البر والسهوة بيت