Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الشافعية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢١/ ٢٦٠

نعم يكره اقتناء استعمال اناء الياقوت ونحوه لنفاسته الذاتية اما اذا كانت نفاسة عرضية كأناء زجاج أو خشب محكم الصنعة لخرط أو نحوه فلا يكره اقتناؤه ولا استعماله.

وروى حرملة أنه لا يجوز اقتناء الاناء من جوهر نفيس لانه أعظم فى السرف من الذهب والفضة فهو بالتحريم أولى (١).

ويحرم على الرجل المكلف والخنثى استعمال حلى الذهب والفضة وكذلك يحرم على كل منهما اقتناء ذلك بدون استعمال اذا قصد بالاقتناء أن يستعملها.

أما المرأة والصبى فيجوز لهما استعمال ذلك واقتناؤه وسيأتى تفصيل ذلك فى «اثر الاقتناء فى سقوط الزكاة» (٢) اما اقتناء الحرير والديباج بدون لبس فأفتى ابن عبد السّلام بأنه حرام على الرجل المكلف والخنثى لكن اثمه دون اثم اللبس (٣) والمعتمد أنه لا يحرم ولعل الفرق بينه وبين الاناء من الذهب أو الفضة مع أن الاقتناء هنا وهناك يجر الى الاستعمال هو ضيق النقدين - الذهب والفضة فى اقتناء الاناء دون الحرير (٤).

ومحل حرمة اقتناء الحرير بدون استعماله الذى افتى به ابن عبد السّلام ما اذا كان الاقتناء على صورة محرمة كما اذا اقتناه وعزم على لبسه فالحرمة ظاهرة لعزمه على فعل معصية واثمة دون اثم من فعلها (٥).

وفصل بعضهم فى اقتناء ذلك فقال ان كان اقتناؤه لقصد استعماله حرم وان كان بقصد اجارته او اعارته لمن يحل له استعماله فلا يحرم هذا فى اقتناء الحرير اما استعماله فى اللبس والجلوس وغيرهما من سائر وجود الاستعمال فيحرم على الرجل المكلف والخنثى فى حال الاختيار ويجوز لضرورة كحر وبرد مضرين فيجوز لبسه ازالة للضرورة ويجوز ايضا لفجأته حرب ولم يجد غيره يقوم مقامة فى الجهاد ويجوز ايضا لحاجة كجرب ودفع قمل مثلا لانه ﷺ رخص لعبد الرحمن ابن عوف والزبير بن العوام فى لبس الحرير محكة كانت بهما وفى رواية شكوا الى النبى ﷺ القمل فرخص لهما فى قمص الحرير فى غزاة لهما (٦) ويجوز لمحارب لبس ديباج وان كان يجد غيره لكنه لا يقى وقايته للضرورة وسواء فى ذلك الحضر والسفر ويؤخذ من جواز استعمال الحرير فى اللبس فى هذه الاحوال جواز استعماله فى غيره بطريق الأولى لأنه أخف (٧).

هذا بالنسة للرجل المكلف أما المرأة والصبى فيحل لهما لبس الحرير واستعماله بفرش او