موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
والخيار ونحوهما يكون ظاهرا ولا حاجة الى غسله (١).
وكذلك يجوز اقتناء كل ما ينتفع به من النجاسات كالزيت النجس وجلد الميتة والسماد (٢) اما الكلب العقور فلا يجوز اقتناؤه وكذلك الكلب الكلب - أى المجنون - ويستحب قتلهما الا اذا تعين دفاعا عن النفس وغيرها فيجب للحديث الصحيح «أن رسول الله ﷺ أمر بقتل خمس فواسق فى الحل والحرم الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور» (٣).
وان لم يكن الكلب عقورا ولا كلبا لم يجز قتله سواء كان فيه منفعة أم لا وسواء كان أسود أم لا وهذا كله لا خلاف فيه بين اصحابنا ومن صرح به القاضى حسين وامام الحرمين قال امام الحرمين: الأمر بقتل الكلب الاسود وغيره منسوخ فلا يحل قتل شئ منها اليوم لا الأسود ولا غيره الا الكلب العقور والكلب (٤). والغواسق الخمس المذكورة لا تعصم ولا تملك ولا اثر لليد فيها باختصاص لعدم احترامها للأمر بقتلها والحق بها الامام الحرمين المؤذيات بطباعها كالأسد والذئب (٥) ويحرم اقتناء الفواسق كلها.
وكذلك (٦) لا يجوز اقتناء الخنزير مطلقا سواء احتاج اليه الانسان ام لا وسواء كان فيه عدوى تعدو الناس أم لم يكن لكن ان كان فيه عدوى وجب قتله قطعا والا فوجهان.
(أحدهما) يجب قتله.
(والثانى) يجوز قتله ويجوز ارساله وهذا الخلاف وجوب قتله أما اقتنائه فلا يجوز بحال. (٧) ولا يجوز اقتناء النمس ونحوه من الحيوانات عدا الهرة وكذلك لا يجوز اقتناء الحشرات لكن لا يندب قتلها الا اذا كان فيها ضرر كالحية. (٨) واقتناء الحمام للبيض أو الفرخ أو الانس به أو حمل الكتب مباح ويكره اقتناؤه للعب به بالتطير والمسابقة الا أن ذلك يقتضيه العقد كشرط الملك للمشترى لا يفسد ذلك اللهم الا اذا انضم اليه قمار أو نحوه فترد به الشهادة حينئذ (٩).
وسئل القفال عن اقتناء الطيور وحبسها فى اقفاص لسماع اصواتها وغير ذلك فأجاب بالجواز اذا تعهد مالكها بما تحتاج اليه لانها كالبهيمة تربط (١٠).
والخمر نوعان محترمة وغير محترمة فغيرا المحترمة وهى ما اتخذ عصيرها بقصد الخمرية - يحرم اقتناؤها ويجب اراقتها لما سبق ذكره