Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب المالكية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢١/ ٢٥٠

للتوسعة عليهم. وكذلك يجوز اقتناء الكلب للصيد بدون كراهة اذا كان الاصطياد للتفكه أو لزيادة الاموال.

أما اذا اقتناه ليصطاد به لا لعيشه ونحوه بل للهو واللعب فلا يجوز - أى يكره ذلك - وأجاز بعضهم اقتناء الكلب لحراسة البيوت والأمتعة، ويذكر أن عبد الله بن أبى زيد القيروانى صاحب الرسالة - وقع حائط داره وكان يخاف على نفسه من الشيعة فاتخذ كلبا لذلك فاحتج عليه البعض فى ذلك فقال: لو أدرك الامام مالك زماننا لأتخذ أسدا ضاريا (١). وقال أبو عمر فى تمهيده:

وكذا عندى يجوز اقتناء الكلاب للمنافع كلها ودفع المضار فى غير البادية من المواضع المخوف فيها السرقة (٢). ولا يجوز اقتناء الخمر الا عند من أجاز تخليلها فانه سهل فى امساكها ليخللها (٣). وكذلك لا يجوز اقتناء القرد (٤).

والكلب الذى لم يؤذن فى اقتنائه يجوز قتله بل يندب على ما ذكره الحطاب فلا يلزم من قتله شئ، سواء قتله بعد أن أخذه قهرا ممن اقتناه أو قتله ابتداء، وسواء كان مقتنيه عالما بعدم جواز اقتنائه أم كان جاهلا به.

وينبغى منع قتل الكلب الذى يجوز اقتناؤه فلو قتله شخص فانه يلزمه قيمته بحسب ما يقدره أهل المعرفة بذلك ولا يتقدر ذلك بقدر معين خلافا لبعضهم حيث جعل فى كلب الماشية شاة، وفى كلب الصيد أربعين درهما وفى كلب الزرع فرقا من طعام - الفرق (بفتحتين) اناء بالمدينة يسع تسعة عشر رطلا.

ولا يصح بيع الكلب الذى لا يجوز اقتناؤه بدون خلاف أما ما يجوز اقتناؤه فالمشهور أنه لا يصح بيعه أيضا، للنهى عن بيع الكلب مطلقا، ففى الحديث: «نهى النبى ﷺ عن ثمن الكلب ومهر البغى وحلوان الكاهن (٥)» وأجاز سحنون بيع الكلب الذى يجوز اقتناؤه حيث قال: أبيعه وأحج بثمنه. قال ابن نافع وابن كنانة: هذا هو الصحيح فى النظر لأنه اذا جاز الانتفاع به وجب أن يجوز بيعه وان لم يحل أكله (٦) كالحمار الأهلى يجوز بيعه ولا يحل أكله. وكذا لا يجوز بيع القرد، نقل الجزولى عن ابن يونس: ثمن القرد حرام كاقتنائه، وكل ما لا يصح ملكه لا يصح بيعه بالاتفاق كالخمر والخنزير والدم والميته وما أشبه ذلك (٧).