Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب المالكية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢١/ ١١٨

حال الشك محسوب من الصلاة على كل حال سواء أكان نوى القصر أم الأتمام لوجود أصل النية فصار مؤدبا جزءا من صلاته على التمام كما مر فلزمه الاتمام وفارق أيضا ما مر فى شكه فى نية الامام المسافر ابتداء بأن ثم قرينة على القصر وهنا القرينة ظاهرة فى الاتمام وهو قيامه للثالثة ومن ثم لو كان امامه يوجب القصر بعد ثلاث مراحل كحنفى لم يلزمه الاتمام حملا لقيامه على انه ساه قال الشبراملسى فى حاشيته أى ويخير بين انتظار الامام (١) فى التشهد ونية المفارقة.

مذهب الحنابلة:

جاء فى هداية الراغب (٢) «: أنه لا تصح الصلاة خلف امام فاسق باعتقاد أو قول او فعل محرم سواء أعلن فسقه او أخفاه لقول الله تعالى: أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون» (٣) وحديث ابن ماجة عن جابر رضى الله تعالى عنه مرفوعا «لا تؤمن امرأة رجلا ولا اعرابى مهاجرا ولا فاجرا مؤمنا الا ان يقهره بسلطان يخاف سوطه وسيفه وتصح خلف نائبه العدل، ولا يؤم فاسق فاسقا ويعيد من صلى خلف فاسق مطلقا يعنى سواء علم بفسقه قبل الصلاة أو بعدها وسواء كان فسقه فى الصلاة أو قبلها وجاء فى كشاف القناع (٤) أنه ان قصر امام مسافر أتم المأموم المقيم ما بقى من صلاته ولم تكره امامته اذن كالعكس أى كاملة المقيم للمسافر، وان أتم المسافر كرهت امامته بالمقيم خروجا من الخلاف عند من منعها نظرا الى أن ما زاد على الركعتين نفل فيلزم اقتداء المفترض بالمتنفل، وان تابع المقيم الامام المسافر الذى أتم صلاته صحت صلاته لأن المسافر اذا نوى الاتمام لزمه فيصير الجميع فرضا، ولو كان الأعمى أصم صحت امامته لأن العمى والصمم فقد حاستين لا يخلان بشئ من أفعال الصلاة ولا بشروطها فصحت ولكن تكره امامته خروجا من الخلاف وجاء فى كشاف القناع (٥): أنه تصح الجمعة والعيد خلف فاسق بلا اعادة ان تعذرت خلف غيره لانهما يختصان بامام واحد فالمنع منهما خلفه يؤدى الى تقويتهما دون سائر الصلوات نعم لو أقيمتا فى موضعين فى أحدهما عدل فعلهما وراءه ونقل ابن الحكم أنه كان يصلى الجمعة ثم يصلى الظهر أربعا، وتصح الصلاة خلف من يجهل عدالته وفسقه اذا لم يتبين الحال ولم يظهر منه ما يمنع الائتمام به لأن الأصل فى المسلمين السلامة وتصح الصلاة خلف المخالف فى الفروع كأهل المذاهب الاربعة