موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
اعتكاف له فان كان نذرا قضاه. والا فلا شئ عليه وقوله تعالى: «وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ»﴾.
خطاب للجميع من الرجال والنساء فحرمت المباشرة بين الصنفين.
ومن طريق البخارى عن ابراهيم النخعى عن الأسود عن عائشة أم المؤمنين قالت: كان رسول الله ﷺ يخرج رأسه من المسجد وهو معتكف. فأرجله وأنا حائض.
فخرج هذا النوع من المباشرة من عموم نهى الله ﷿ (١).
وجائز للمعتكف أن يشترط ما شاء من المباح له والخروج له. لأنه بذلك انما التزم الاعتكاف فى خلال ما استثناه وهذا مباح له أن يعتكف اذا شاء ويترك اذا شاء. لأن الاعتكاف طاعة.
وتركه مباح فان أطاع أجر وان ترك لم يقض.
وان العجب ليكثر ممن لا يجيز هذا الشرط.
والنصوص كلها من القرآن والسنة موجبة لما ذكرنا.
ثم يقول: بلزوم الشروط التى أبطلها القرآن والسنن. من اشتراط الرجل للمرأة أن تزوج عليها أو تسرى فأمرها بيدها.
والداخلة بنكاح طالق والسرية حرة. وهذه شروط الشيطان. وتحريم ما أحل الله ﷿ وقد أنكر الله تعالى ذلك فى القرآن (٢).
وكل فرض على المسلم فأن الاعتكاف لا يمنع منه. وعليه أن يخرج اليه. ولا يضر ذلك باعتكافه وكذلك يخرج لحاجة الانسان. ومن البول وللغائط وغسل النجاسة وغسل الاحتلام وغسل الجمعة ومن الحيض. ان شاء فى حمام أو فى غير حمام. ولا يتردد على أكثر من تمام غسله. وقضاء حاجته فان فعل بطل اعتكافه وكذلك يخرج لابتياع ما لا يد له ولأصله منه.
من الأكل واللباس ولا يتردد على غير ذلك. فان تردد بلا ضرورة بطل اعتكافه وله أن يشيع أصله الى منزلها وانما يبطل الاعتكاف خروجه لما ليس فرضا عليه.
وقد افترض الله تعالى على المسلم ما روينا من طريق البخارى عن سعيد بن المسيب أن أبا هريرة قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: حق المسلم على المسلم خمس رد السّلام وعيادة المريض واتباع الجنائز واجابة الدعوة وتشميت العاطس.
وأمر ﵇ من دعى ان كان مفطرا فليأكل. وأن كان صائما فليصل. بمعنى أن يدعو لهم وقال تعالى: «إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ (٣)».
وقال تعالى: «وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا﴾ (٤)».
وقال تعالى: «اِنْفِرُوا خِفافاً وَثِقالاً﴾ (٥)».
فهذه فرائض لا يحل تركها للاعتكاف وبلا شك عند كل مسلم أن كل من أدى ما افترض الله تعالى عليه فهو حسن.