Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٩/ ١٣١

أو كما قال رسول الله ﷺ (١).

هذا وروى عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه قال (بينما أنا أصلى مع رسول الله ﷺ صلاة الظهر فسلم رسول الله ﷺ من ركعتين فقام رجل من بنى سليم. فقال: يا رسول الله أقصرت الصلاة أم نسيت؟ فقال رسول الله ﷺ لم أقصر ولم أنس.

فقال رسول الله ﷺ انما أنا صليت ركعتين فقال رسول الله ﷺ. أحق ما يقول ذو اليدين؟ قالوا نعم. فقام رسول الله ﷺ فصلى بهم ركعتين.

وقد روى عن عبد الله بن مسعود رضى الله تعالى عنه قال. كنا نسلم على رسول الله ﷺ وهو فى الصلاة فيرد علينا فلما رجعنا من عند النجاشى سلمنا عليه فلم يرد علينا. وقال ان فى الصلاة شغلا.

ولا خلاف فى أن ابن مسعود شهد بدرا بعد أقباله من أرض الحبشة (٢). ولا يحل للمصلى أن يضم ثيابه أو يجمع شوه قاصدا بذلك الصلاة لقول رسول الله ﷺ الذى ذكرناه باسناده أمرت أن أسجد على سبعة أعظم وأن لا أكفت شعرا ولا ثوبا. وفرض على المصلى أن يغض بصره عن كل ما لا يحل له النظر اليه. لقول الله ﷿. ﴿(قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ (٣) ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ﴾ ﴿فُرُوجَهُنَّ﴾ (٤) فمن فعل فى صلاته ما حرم عليه فعله ولم يشتغل بها فلم يصل كما أمر. فلا صلاة له اذا لم يأت بالصلاة التى أمر بها.

وفرض على المصلى أيضا أن لا يضحك ولا يبتسم عمدا. فان فعل بطلت صلاته. وان سها بذلك فسجود السهو فقط.

أما القهقهة فاجماع. وأما التبسم فان الله تعالى يقول: ﴿(وَقُومُوا لِلّهِ قانِتِينَ﴾ (٥) والقنوت والخشوع والتبسم ضحك قال الله ﷿:

﴿(فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها﴾ (٦) ومن ضحك فى صلاته فلم يخشع. ومن لم يخشع فلم يصلى كما أمر.

روينا عن محمد بن سيرين أنه سئل عن التبسم فى الصلاة. فتلا هذه الآية. وقال لا أعلم التبسم الا ضحكا (٧).

وان صلت امرأة الى جنب رجل لا تأتم به ولا بامامه فذلك جائز فان كان لا ينوى أن يؤمها ونوت هى ذلك فصلاته تامة وصلاتها باطلة. فان نوى أن يؤمها وهى قادرة على التأخر عنه فصلاتهما جميعا فاسدة فان كانا جميعا مؤتمين بامام واحد ولا تقدر هى ولا هو على مكان آخر فصلاتهما تامة. وان كانت قادرة على التأخر وهو غير قادر على تأخيرها فصلاتهما باطلة وصلاته تامة. فلو قدر على تأخيرها فلم يفعل فصلاتهما جميعا باطلة.

وروى عن موسى بن أنس بن مالك عن أبيه رضى الله تعالى عنهم قال صلى بى رسول الله ﷺ وبأمرأة من أهلى. فأقامنى عن يمينه والمرأة خلفنا (٨). ومن تعمد فى الصلاة