Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الإمامية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٩/ ٥٦

الدليل عليه، بل ظهور الريح فى نصوص الحصر فيما يخرج من الدبر دليل العدم.

فما فى المعتبر عن التذكرة وشرح الموجز من النقض بما يخرج من قبل المرأة لأن لها منفذا من الجوف فيمكن خروج الريح من المعدة اليه ضعيف نعم لو خرج منه ما من شأنه أن يخرج من الدبر كان ناقضا كما أنه كذلك لو خرج من غيرهما.

وأما الخارج من غير المعدة فلما جاء فى صحيح معاوية قال أبو عبد الله ﵇ ان الشيطان ينفخ فى دبر الانسان حتى يخيل أنه قد خرج منه ريح فلا ينقض الوضوء الا ريح يسمعها أو يجد ريحا.

الرابع من نواقض الوضوء: النوم مطلقا وان كان فى حال المشى اذا غلب على القلب والسمع والبصر كما هو المشهور، بل حكى عليه الاجماع صريحا وظاهرا جماعة منهم السيد والشيخ والفاضلان وغيرهم ويقتضيه اطلاق كثير من النصوص وخصوص جملة منها نفى رواية عبد الحميد عن أبى عبد الله ﵇: من نام وهو راكع أو ساجد أو ماش أو على أى الحالات فعليه الوضوء.

وصحيح ابن الحجاج المروى فى الوافى:

سألت أبا عبد الله ﵇ عن الخفقة والخفقتين فقال: ما أدرى ما الخفقة والخفقتين ان الله تعالى يقول: «بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ (١)».

فان عليا ﵇ كان يقول: من وجد طعم النوم قائما أو قاعدا فقد وجب عليه الوضوء. وربما نسب الى الصدوق عدم النقض بالنوم قاعدا مع عدم الانفراج لقوله فى فقهه:

وسئل موسى بن جعفر ﵇ عن الرجل يرقد وهو قاعد هل عليه وضوء؟ فقال ﵇: لا وضوء عليه ما دام قاعدا ان لم ينفرج وقريب منها رواية الخضرمى عن أبى عبد الله ﵇ المروية عن التهذيب لكنهما لا يصلحان لمعارضته ما عرفت مما هو أكثر عددا وأصح سندا ومعول عليه عند الأصحاب، بل ذكره الرواية لا يدل على عمله بها لما تقدم من شهادة غير واحد من الاساطين بعدوله عما ذكر فى صدر كتابه من انه لا يذكر فيه الا ما يعتمد عليه ويكون حجة بينه وبين ربه وان كان ذلك بعيدا. وعلى كل فلا تنقض الخفقة اذا لم تصل الى الحد المذكور كما يظهر من صحيح ابن الحجاج المتقدم، وعليه يحمل موثق سماعة عن الرجل يخفق رأسه وهو فى الصلاة قائما أو راكعا فقال ﵇:

ليس عليه وضوء.

الخامس: كل ما أزال العقل مثل الاغماء والسكر والجنون دون مثل البهت، لا نعرف فيه خلافا بين أهل العلم كما روى عن المنتهى، وعن الغنية والمستدرك والدلائل والكفاية اجماع الأصحاب، وعن التهذيب اجماع المسلمين (٢).

السادس: الاستحاضة القليلة، بل الكثيرة والمتوسطة وان أوجبنا الغسل أيضا وأما الجنابة فهى تنقض الوضوء لكن توجب الغسل فقط.

واذا شك فى طرو أحد النواقض بنى على العدم للاستصحاب، وكذا اذا شك فى أن الخارج بول أو مذى مثلا الا أن يكون قبل الاستبراء فيحكم بأنه بول فان كان متوضأ انتقض وضوءه كما مر.

واذا خرج ماء الاحتقان ولم يكن معه شئ من الغائط لم ينتقض الوضوء، وكذا لو شك فى خروج شئ من الغائط معه، والقيح الخارج من مخرج البول أو الغائط ليس بناقض لأنه ليس بولا ولا غائطا فينفى نقضه بأدلة الحصر وكذا الدم الخارج منهما الا اذا علم أن بوله أو غائطه صار دما وكذا المذى والوذى والودى (٣) لاقتضاء أدلة الحصر نفى ناقضيتها (٤).